الأدوات المدرسية وفخ التزوير والغش
السبت, 05 يناير 2013 21:52

altتنتشر في الأسواق الموريتانية تزامنا مع الافتتاح الدراسي لكل سنة الكثير من الأدوات المدرسية، بعضها مجهول المصدر، ومعظمها تكثر فيه مظاهر التزويروالغش، ولا يقتصر التزوير على صنف معين بل تكاد كل الأدوات تكون مجالا للتلاعب في جودتها وتقليد علاماتها التجارية بدء بالأقلام الجافة والسائلة ومرورا بالدفاتر، وانتهاء بالأدوات الهندسية.

التزوير والتدليس والغش في الادوات يظل من الصعب كشفها مادام الهدف هو طرح كميات كبيرة من هذه المواد باسعار تغري المستهلكين وإن كانت لا تصمد سوى لبضعة ايام قبل ان يعاجلها التلف مما يحتم على ولي امر التلميذ شراء ادوات جديدة ، ومن النادر ان تسلم الشحنة الثانية من اي مستورد من هذه المواد من التزوير الذي يطال بعض العلامات الأصلية المعروفة؛ كما يقول موزعو الأدوات المدرسية، والعارفون بالمجال، كما أن ملاحظة الأصلي من المزور مسألة بسيطة لا تخفى على المستهلك، حيث يمكن كشفها متى ما انتبه لذلك دون عناء.

بلدان المصدر

تعتبر أوروبا وآسيا المصدر الأول للأدوات المدرسية التي تغرو وتغرق الأسواق الموريتانية، لكن التزوير بالدرجة الكبيرة في الأدوات القادمة من آسيا، حيث لا تخلو علامات مثل "Lauriat" المصنوعة أصلا في مصنع  APP بإندونيسيا الأكبر في آسيا لصناعة الورق، من انتشار كبير للتزوير، على عكس بعض العلامات التجارية الأوروبية.

وبالطبع وحسب الباعة فإن كل المواد المستوردة من الصين مزورة، وتتميز هذه المواد بانخفاض سعرها أولا، مقارنة بغيرها، مما يجعلها  الأوفر حظا في اقتناء كثير من المستهلكين، الذين يلهثون وراء السعر الأخفض دائما.

مواصفات خادعة

تتميز الدفاتر المزورة بضعف السمك  والورق، وشحوب في اللون، كما أن دوام الكتابة عليه يعرضه للتلف والضعف مما يجعله عرضة للتساقط، كما أن الخطوط عادة ما تكون بألوان باهتة، ويبلغ حجمه في معظم الأحيان 50 غ مع العلم أن الحد الأدنى للورق اللازم للكتابة هو 55 غرام ، ويرتفع هذا الوزن ليصل لـ 80 غرام  بالنسبة لورق التصوير العادي.

كما أن الغلاف الخارجي للدفاتر المزورة عادة ما يكون ضعيفا جدا مما يعرضه للتلف، والانحناء منذ بدء استخدامه، كما أن معظم الرسوم الهندسية لهذا النوع من الدفاتر لا يحترم الأشكال الهندسية المعروفة عادة، يضاف إلى ذلك أن معظم المواد التي تصنع بها هذه الدفاتر عادة ما تكون مشابهة بمواد كيميائية، أو مجهولة التركيب.

الاقلام وفخ التزوير

وما ينطبق على الدفاتر ينطبق تماما على الأقلام، خصوصا أقلام الرصاص والأقلام الملونة، وتتميز معظم هذه الأقلام بضعف كبير في نوعية العود المصنوعة به، كما أنه كلما ازداد بريه كلما ضعف وتساقط دون أن يتمكن المستعمل له من إنجاز ما يريد به، ويستمر الحال على نفس الشاكلة حتى يتساقط جمعيا، ونفس الحال تنطبق على أقلام الرصاص.

وعادة ما تكتب على هذا النوع من الأقلام بأنه صنع في الصين، وبالتالي ضرورة الانتباه له وعدم الإقدام على استخدامه.

كما تنتشر ظاهرة التزوير في أقلام الحبر كما هي الحال مع أقلام  "SCHNEIDER" وغيرها من العلامات التجارية.

ورغم معرفة كثير من الموزعين بانتشار التزوير في الأدوات المدرسية واعترافهم بذلك، فإنهم لا يتخذون أية إجراءات للحد من استيراده وبيعه، كما أن معظم المستهلكين لا ينتبه لهذا الظاهرة الخطيرة جدا ولا يبحث بما فيه الكفاية عن مصدر هذه الأدوات، ومدى جودتها، وتبقى المتضرر الأكبر من الانعكاسات السلبية لهذه الأدوات هم  المستخدمون وخاصة الأطفال من تلاميذ المدراس.