مربط "كيفه": غلاء الأسعار.. وضعف الإقبال
الجمعة, 13 يناير 2012 08:03

يقع مربط الأغنام وسط مدينة كيفه، حيث يتوافد إليه الباعة في الصباح الباكر لعرض مواشيهم على المتسوقين الذين يأتون من كل صوب وحدب طلبا لما يلبي حوائجهم من الأغنام. ويجد المرء نفسه عند دخوله للمربط في شد وجذب بين الباعة الذين يتلقونه في الطريق ويتنازعونه بينهم كل يريد لفت انتباهه إلى مواشيه علها تنال إعجابه ورضاه، مما يجعل المتسوق في حيرة من أمره وورطة يتمنى الخروج منها بسلامة جسمه وثيابه.

ضعف الإقبالالمنمون قالوا إن التكاليف الباهضة للأعلاف هو ما يقف وراء غلاء أسعار الماشية(الأخبار)لا يخفي الباعة حسرتهم من ضعف الإقبال الذي انخفض إلى أدنى مستوى له، مقابل الارتفاع الصاروخي لسعر الأعلاف؛ حيث يقول إسلمو ولد الراجل إن سعر الخنشة الصغيرة الواحدة من علف الحيوانات (الحشيش) يبلغ ألفا أوقية، بينما يتجاوز سعر الكبيرة إلى أزيد من ألفين أوقية، وهو ما لم يعد يتماشى مع الدخل اليومي المحدود الذي يتراوح ما بين ألفين إلى أربعة آلاف عند الحد الأعلى.

و يضيف ولد إسلمو أن من عادة السوق أن ينتعش أيام الأعياد والعطل وعند نهاية كل شهر، حين يحصل الموظفون رواتبهم، لكنه في هذه الفترة يشهد ركودا غير مسبوق، يجعل الباعة يعودون إلى منازلهم أحيانا بجيوب فارغة.

ويردف إسلمو هناك تناقض عجيب في السوق يتمثل في ضعف الإقبال وارتفاع الأسعار، وذلك عائد إلى تكاليف الأعلاف الباهظة حيث كان من المفترض أن ينخفض السعر مقابل ضعف الإقبال، وهو ما لم يحدث لكثرة ما ننفقه على المواشي.

غياب السلطاتالقيمون على المربط يشكون من ضعف العناية التي توليها السلطات للقطاع يقول السلاخ اجكره ولد بوبو حاضرة إن السلطات في المدينة لاتعبأ بأوضاع المنمين في المنطقة، ولا تقدم المساعدات لهم، ولا تتجاوب مع مطالبهم، وإنما ينحصر دورها في جلب الإتاوات وتحصيل الضرائب.

وأضاف ولد بوبو أن السلطات تأخذ منهم 200 أوقية على كل شاة تقدم للذبح والسلخ؛ مشيرا إلى أن البيطرة هي الأخرى تأخذ ضريبة على كل شاة تذبح في المجازر قيمتها 300 أوقية؛ مما أثقل كاهل العاملين في هذه المهنة، ولم يجدوا له أي فائدة تذكر، لا على المواطنين ولا على المرابط والمسالخ.