البحث عن العمل
الثلاثاء, 02 أبريل 2013 17:52

البحث عن العمل / عبد الله ولد محمد الحسن

خض غمارها عانق أمواجها اعشقها لحد الجنون...، مهما يكن لن تحس أنها تبادلك نفس الشعور...! ولسوء الحظ لا أعرف أيهما أعني؟

أهو وطني في بعده الجمالي وفضائه الرحب...؟

أم هي تلك المدارس التي من المفترض أنها تزرع فينا حب الوطن...؟

تعود الذهاب والعودة من وإلى المدارس من القسم الأول ابتدائي وحتى أعلا شهادات في الدراسات العليا المعمقة، فوظيفتك محسومة سلفا وتنتظرك من حين لآخر...!، إن لم تدخل مستشفى المرضى النفسيين أو المجانين فإنك محظوظ ومحظوظ جدا، وفي أحسن الأحوال سترهق كاهلك من كثرة حمل أكوام الشهادات والأوراق التي معك وأنت تراجع الإدارات من إدارة إلى أخرى يوما بعد يوم، ما لم تكن تملك وساطة أو نفوذا في الدولة، وبالتأكيد فصاحب سيارة الأجرة وسائقين الباصات العمومية لن يحملوك بالمجان خصوصا في ظل الارتفاعات اليومية والجنونية في أسعار المحروقات، ولا شك أن ذلك يساوي زيادة في الأعباء والتكاليف.

وفي حال لقاء عن طريق الخطأ أو نيران صديقة أو صدف عز أن توجد بوزير أو مدير.. فإن ما معك من خبرات وشهادات وقدرات مختلفة لن يشفع لك ما لم تأتي بوساطة كبيرة أو نفوذ قوي..

وفي الطريق الآخر عليك أن تصبر سنوات إضافية أطول من تلك التي قضيتها في الدراسة وأنت تعمل تحت الساسة والمطبلين حتى تجد فرصتك التي ستكون على حساب الوطن والمواطن لا محالة..!

سامحني عزيزي القارئ وأنا أكتب هذه الحرقة عندما أأكد لك أنه عليك أن تتعلق بكراسي الدراسة وتعشقها بجنون، حيث لا مفر منها..؟

فرجال المال والأعمال همهم مصالحهم الخاصة ومعهم ستفقد قيمتك وذاتك أمام خياران أحلاهما مر : أن تستغل قدراتك وبمقابل أشبه ما يكون بالمجان .. أو لأنك فلان ابن فلان وتوظيفك أو أخذك كعامل سيكون منة تحسب على القبيلة التي تنتمي إليها إن لم يكن الوطن بأكمله..!؟

وبطبيعة الحال هنا لن أعمم فبالتأكيد توجد حالات استثنائية نادرة ونادرة جدا لكنها فعلا موجودة وذلك عزائي وأنا اليوم أبحث عن فرصة عمل في ظل الظرفية الحالية الصعيبة.

سأصبر وأعشق فيك الحب والمحال..، أعشق فيك السهول والجبال..، أعشق فيك كل صور الجمال..، عزيزي يا وطني... أشكوك ساسة متجاهلين.. وقادة مستبدين.. وأصحاب أموال وأعمال متمصلحين..، أشكوك مستشفيات كلها آلام وأوهام .. ولأني أقف عاجزا عن تعداد تلك الأنات والمشاكل والآهات الجمة.. يبقى يراودني سؤال وأعجز عن الإجابة عليه مفاده : كيف نتحدث عن الوضعية الأمنية في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار مع انتشار البطالة وفساد التعليم..!!؟؟