الخبير البيطري ولد محمد أعمر: لا أشرب الالبان المحلية ولا أنصح بتناولها
الأحد, 07 أبريل 2013 13:07

الخبير البيطري عبد الرحمن ولد محمد أعمرقال الطبيب البيطري عبد الرحمن ولد محمد أعمر إن هناك حاجة ماسة لمراجعة كل القوانين المنظمة للرقابة على المنتج الغذائي ايا كان نوعه في موريتانيا بما فيها قطاع المسالخ الذي يتعمد الآن على مقررات صادرة في 1966 وفي إطار وزارة كانت تجمع كل المصالح المعنية أنذاك هي وزارة التنمية.

وأوضح البيطري ولد محمد أعمر في مقابلة خاصة مع المستهلك أن مما يعيق المنتدوبيات الجهوية للبيطرية تبعيتها للولاة وإدارتها من غير المتخصصين إضافة إلى النقص الكبير في الكادر البشري بها، ذلك النقص الذي ليس له ما يبرره سوى فشل السياسات الموجهة للقطاع من وجهة نظره.

 

ومن أجل وضع حد لما أسماه الفوضى الضاربة اطنابها في إنتاج وتسويق وعرض المنتوجات الغذائية بما فيها اللحوم طالب البيطري عبد الرحمن بوجود أطباء بياطرة في كل القطاعات والإدارات المعنية بما في ذلك البلديات ووزارة التجارة والصناعة ولدى مصالح الرقابة الصحية.

 

وكدليل على هذه الفوضى قال الدكتور ولد محمد أعمر إن مسلخ تنويش الآن يعمل بأكثر من 300% على طاقته الاستيعابية والمحددة ب90 رأس كبير وهو ما يخلق مشاكل على مستوى التقييد بالمعايير المطلوبة في النظافة والتعقيم والرقابة البيطرية.

 

وأوضح الدكتور البيطري ولد محمد أعمر أن فوضى الاتجار في الادوية  البيطرية من أسباب ارتفاع الاصابات بالأمراض الفتاكة كالكبد والفشل الكلوي والأورام في موريتانيا مؤكدا عزوفه عن استهلاك أي من الالبان المحلية لصعوبة التأكد من خلوها من ترسبات المواد الدوائية الخطيرة والمضادات الحيوية مضيفا ان الاجراءات التي تقوم بها شركات الألبان الوطنية في هذا الاطار غير كافية ولا يمكن التعويل عليها كدليل على خلو الالبان من أي ترسبات دوائية ضارة خاصة مع ارتفاع نسبة الأدوية البيطرية المزورة والتي قد تصل إلى 59%. في موريتانيا.

 

وحذر الخبير البيطري ولد محمد أعمر من التوسع الفوضوي في مزارع الدجاج التي تفتقد أبسط المعايير الصحية كالمكان المفتوح والتغذية المتوازنة والإشراف البيطري ومع ذلك فإن الطهي الجيد يقلل من مخاطر التسمم البكتيري في اللحوم. وفي السياق نفسه دعا إلى القضاء النهائي على ظاهرة الذبح العشوائي التي قد تجعل منها بعض البلديات وسيلة لزيادة إيراداتها للأسف غير واعية بالمخاطر المترتبة عليها.

 

وكشف الخبير البيطري ولد محمد أعمر أن قطاع المسالخ شهد بعض التحسن في السنتين الاخيرتين وفي ظل مشروع توسعة مسلخة تنويش الذي يموله الاتحاد الاوربي وبموجبه سترتفع قدرتها الاستيعابية إلى 250 رأس كبير كما سيجري إنشاء مسلخ في دار النعيم خاص بالرؤوس الصغيرة لتعزيز قدرات مسلخة الميناء والتي ستزيد على 200راس بدل 150.فضلا عن التعاون مع اتحاديات الجزارين واشتراط التسجيل لدى المندوبية الجهوية من أجل مزاولتهم لهذه الحرفة.

 

وقدم الخبير البيطري ولد محمد أعمر في ختام مقابلته مع المستهلك مقترحات يراها ضرورية لتطوير قطاع المسالخ من ابرزها الاسراع في اكتتاب بيطريين لدى القطاعات المعنية بالرقابة على المنتوجات الغذائية وتنظيم ايام تشاورية يحضرها ممثلون عن كل الجهات المعنية مع الاهتمام بالبنية التحتية وتحيين الاطار القانوني المنظم لقطاع المسالخ وتفعيل الرقابة واهتمام جمعيات حماية المستهلك بالتوعية والتحسيس مستعينة بالطفرة الإعلامية التي تعزز من جهود الرقابة ومن ثم الارتقاء بالمنتج الغذائي بوجه عام.