الإخصائية بنت أبات: مسلكيات ضارة تتحكم في نظامنا الغذائي
الجمعة, 08 أبريل 2011 21:37

قالت أخصائية التغذية فاطمة بنت محمد عبد الله أبات إن المواطن الموريتاني يعاني من غياب ثقافة غذائية  وتحكم مسلكيات غذائية ضارة بالصحة كالتركيزعلى  الكم بدل الكيف وعدم مراعاة التنويع الغذائي، فيما يؤدي الطبخ أحيانا إلى إفقاد الغذاء أي قيمة غذائية بل وانتاج مواد ضارة على حد تعبيرها .وقللت بنت أبات في مقابلة مع المستهلك من القيمة الغذائية للألبان المجففة التي تعرض وتخزن في ظروف غير مواتية ، وأوصت بالاستعاضة عنها بالماء.

وحذرت بنت أبات من القلي المتكرر للزيوت مؤكدة أن أفضلها الزيوت السائلة

 

ونصحت بالابتعاد عن الأطعمة الجاهزة أو ما يعرف بالوجبات السريعة لارتفاع نسبة الدهون بها وفقرها في الفيتامينات والألياف.

وحول التلوث الغذائي قالت الأخصائية إن من أكثره انتشارا في موريتانيا التلوث البكتيري لعدم الأخذ بالقواعد الصحية أثناء تداول وتخزين وتحضير وحفظ الأغذية.

وذلك قبل أن تنصح بتنويع الوجبات الغذائية وبالطهي الجيد للحوم وممارسة الرياضة بشكل يومي

وفيما يلي نص المقابلة:

المستهلك :يعاني المستهلك الموريتاني من غلاء أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ، ومن فقر في وسائل طهو الغذاء لجمود مكونات الوجبات الرئيسية بوصفكم خبيرة في التغذية كيف تشخصون أبرز ما يعانية  المواطن الموريتاني في هذا المجال؟ وهل المشكل في الوفرة أم في التحضير والطبخ أم في العقليات

الأخصائية فاطمة بنت أبات :هناك عدة عوامل تعيق الحصول على  غذاء صحي متوازن منها على سبيل المثال :

•    غياب الرقابة الغذائية وعدم تطبيق معايير الجودة في الأغذية المعروضة في الأسواق

•    عدم توفر بعض الأغذية ذات النوعية الجيدة أو ارتفاع أسعارها

•    غياب ثقافة غذائية  وتحكم مسلكيات غذائية غير  مرغوبة ( ضارة بالصحة)

ومن  هذه المسلكيات التركيز على  الكم على حساب الكيف وعدم مراعاة التنويع الغذائي،عدم تعاوضية العناصرالغذائية ، بالإضافة إلى  طرق تحضير وطبخ  تؤدي في بعض الأحيان إلى إتلاف جزئي أوكلي للغذاء  وإنتاج مواد ضارة بالصحة  ومن الأمثلة على ذلك

:-فقد بعض الفيتامينات عند وضع الخضروات في الماء لفترة طويلة قبل الطبخ-    إنتاج مواد سامة عند رفع حرارة الزيت أثناء الطبخ أو القلي-    تقشير وتقطيع (الفواكه الغنية بفيتامين C   مثل : الليمون, البرتقال،الطماطم,الفلفل ) قبل تناولها بنصف ساعة يؤدي إلى فقد جزء هام من الفيتامين-عدم طبخ اللحوم  بشكل جيد مما يعرض للإصابة  ببعض  المشاكل الصحية

 

المستهلك :بم تنصحون الأسرة الموريتانية حتى تتمكن من ترشيد مواردها ونفقاتها المحدودة وتلبي احتياجاتها الاستهلاكية والمعيشية من خلال غذاء صحي ومفيد

الأخصائية فاطمة بنت أبات :تحضير غذاء صحي يلبي احتياجات الجسم دون نقص اوافراط لا يحتاج بالضرورة إلى إمكانات كبيرة انما يجب مراعاة احتواء الغذاء على العناصر الغذائية الأساسية ولا يوجد غذاء واحد متكامل يحتوي على هذه العناصر الغذائية؛ لذا يجب تناول مجموعة من الأغذية في الوجبة الواحدة لضمان الحصول على هذه العناصر(التنويع الغذائي)   فمثلا:الوجبة المتوازنة يجب إن تتكون من:

1.    قطعة من اللحم، أو من السمك أو البيض كمصدر للبروتين والحديد ( أو ما يعادلها من المصادر النباتية مثل الخضروات الجافة أو البقوليات   كالفول أوالصويا).

2.    صحن صغير من النشويات(الحبوب الكاملة كالذرة والشعير...)الخضروات الجافة أو الخبز كمصدر للسكريات المركبة والألياف والأملاح المعدنية

3.    قطعة أو أكثر من الخضروات والفواكه كمصدر للفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف ( يمكن استخدام الفواكه المحلية مثل : التمور، النبق ، التمر الهندي (المعروف ب  .....)

4.    أحد منتجات الحليب لمحتواه من الكالسيوم والفيتامينات والأملاح المعدنية الأخصائية فاطمة بنت أبات :كمية قليلة من المواد الدهنية للتزويد بالأحماض الدهنية الأساسية والفيتامينات الذائبة في الدهون( خاصة  ذات المصدر النباتي. )دون أن ننسى الماء المضاد للتجفف والمهم في جميع العمليات الحيويةالمستهلك :

-يشيع استخدام بعض المنتجات الغذائية التي يصعب التكهن بصلاحيتها وقيمتها الغذائية خاصة منتجات الحليب المجفف المعروفة محليا بسليا فما حدود الاستهلاك الآمن لمثل هذا النوع من المنتجات الغذائيةالأخصائية فاطمة بنت أبات :الحليب المجفف بصورة عامة  (دون تخصيص ماركة تجارية معينة) يحتاج إلى ظروف تخزين معينة على درجة حرارة غير مرتفعة(في حدود  27م) وفي مكان غير رطب ولفترة محددة وهي شروط  لاتتوفر غالبا في المنتج الموجود في الدكاكين الصغيرة وأكثر استعمال لهذا النوع من الألبان في تحضير مشروب وهو غير مهم من الناحية الغذائيةومن الأفضل الاستعاضة عنه بشرب الماء.

 

المستهلك :تعتمد العديد من الأسر على الكسكسى الغليظ أو الرقيق  (والعيش) في وجبة العشاء فماذا عن القيمة الغذائية لهذه الوجبة ، وبم تنصحون كبديل عنها أو على الأقل تحسين قيمتها الغذائية والتقليل من مضارها الصحية إن وجدت .

الأخصائية فاطمة بنت أبات :وجبة الكسكس بنوعيه وكذلك العيش وجبات محلية جيدة إذا روعيت فيها بعض الأمور مثل استخدام مواد آمنة من الناحية الصحية  وإضافة خضروات ومصادر للبروتين والتقليل من استخدام المواد الدهنية فيها خاصة ذات الأصل الحيواني إلا أن استخدام الكسكس في وجبة العشاء غير مناسب لان وجبة العشاء يجب أن تكون وجبة خفيفة المستهلك :يستقطع الشاي الأخضر جزءا كبيرا من ميزانية كل أسرة موريتانية وفي ظل تعدد الأنواع والأصناف المتوفرة من هذا المنتج في الأسواق بما تنصحون المستهلك ليكون اختياره صحيا وآمنا ؟

الأخصائية فاطمة بنت أبات :الشاي مشروب منشط يحتل مكانة في حياة كل الموريتانيين له فوائد ومضار ومن فوائده:

-    وجود مادةPoly phénols   وهي المادة الفعالة في الشاي وتتواجد بنسبة 15%_30% في أوراق الشاي وهي مادة مضادة للأكسدة

-    يساعد على اليقظة لوجود مواد منبهة-    يققل احتمالية الإصابة بالسرطان حسب الكثير من الدراسات

-    يقتل البكتيريا-    يساعد على منع التسوس

-    يعمل كمادة مدرة للبول

-    يحوي فيتامين E  المضاد للأكسدة

-    يساعد على النضارة والاحتفاظ بالشبابومن مضارا لشاي:

-    قد يسبب الأرق خاصة عند الإفراط في استخدامه

-    يقلل من امتصاص الحديد بالغذاء لذا ينصح بعدم شربه بعد الوجبات الغنية بالحديد والتقليل منه عموما بالنسبة للمجموعات المعرضة لنقص الحديد مثل الحوامل والمرضعات

-    قد يسبب الإفراط في تناول الشاي قرحة في المعدة أو ألا ثنى عشرفيما يخص المفاضلة بين الأنواع الموجودة ليست لدي معلومات علمية يمكن الركون إليهاإما الطريقة المثلى لتحضير الشاي فهي إضافة الأوراق الى الماء الساخن بدل غلي الشاي .

المستهلك :كثر الحديث مؤخرا عن مزايا ومضار المياه المعالجة بالكلور وذلك بعد بدء ضخ مياه آفطوط الساحل، فما المعلومات التي تريدون نقلها للمستهلك بهذا الخصوص ؟ وماذا عن تعدد مصانع المياه المعدنية وظروف تعبئتها وتخزينها وهل صحية ومفيدة كما هو مكتوب على نشراتها التعريفية

الأخصائية فاطمة بنت أبات :تعامل مياه الشرب بالكلور من أجل تعقيمها وتطهيرها من الميكروبات حيث أن الكلور له مفعول قوي في إبادة البكتريا والفيروسات  وذلك حسب نظم معروفة على أن يتم تقدير الكلور المتبقي  بحيث لايزيد عن النسبة المسموح بهاوحسب تصريحات بعض المسؤولين عن هذا المشروع فان هذه النسب قد روعيت لكن الصفات الحسية لهذه المياه( الرائحة والطعم) تثبت عكس ذلك: (الصفات الحسية للماء:     اللون – الرائحة – الطعم – العكارة)فيما يخص مصانع المياه المعدنية فلم اجر أي تحليل على هذه المياه لأعرف هل هذه التراكيب صحيحة أم لا وعموما فانه لا يمكن لأي صناعة  أن توفر المعايير في غياب رقابة حقيقة  ووجود مخابر تحدد مدى مطابقة كل منتج غذائي لمعايير الجودة والسلامة.

المستهلك :تعتبر اللحوم عصب استهلاك المواطن الموريتاني –كما يقال فما الحدود الصحية لاستهلاكها ، وأيها أفضل الحمراء أم البيضاء أم تنصحون بالتقليل من استهلاكها إلى الحدود الدنيا وتعويضها بالحبوب والخضروات.

الأخصائية فاطمة بنت أبات :نظرا للإضرار الصحية الناجمة عن الاستهلاك المفرط للحوم الحمراء فإننا نصح بالتقليل من استهلاكها والاستعاضة عنها ولو جزئيا ببدائلها من الأسماك والدواجن والبقوليات.

المستهلك :كيف يمكن للمستهلك الاختيار والمفاضلة بين النوعيات المتوفرة من الزيوت وماذا عن مضار الزيت القابل للتجمد أو القلي المتكرر للزيوت المستخدم على نطاق واسع في تحضير حلويات "بنيه"

الأخصائية فاطمة بنت أبات :كلما كان الزيت سائل كان أفضل وعموما أفضل الزيوت هو زيت الزيتون يليه زيت الذرة ، اما فيما يخص استخدام الزيت بشكل متكرر في القلي فهو خطير على الصحة لتكون مواد سامة وعموما رفع حرارة الزيت ينتج عنه تكون مواد ضارة بالصحة وتتضاعف هذه الخطورة مع تكرار القلي ووجود بقايا الطعام .

المستهلك:ما مواصفات الغذاء الصحي من وجهة نظركم وأي من الوجبات الموريتانية أقرب لهذا الوصف ولماذا؟

الأخصائية فاطمة بنت أبات :مواصفات الغذاء الصحي المتوازن :

•    خالي من المواد الضارة

•    أن يشتمل على الكربوهيدرات والبروتينات والفيتامينات والعناصر المعدنية والالياف والدهون والماء، ويمكن تحقيق ذلك بتنويع مصادر الغذاء.

•    أن يكون   كافيا دون نقص أو إفراط.

•    أن تكون وجبات الغذاء منتظمة وفي أوقات محددة قدر الإمكان.

المستهلك :ما تعريف التلوث الغذائي وما أكثر أنواعه انتشارا في موريتانيا وما أهم طرق المحافظة على الغذاء؟

الأخصائية فاطمة بنت أبات :التلوث الغذائي عبارة عـن احتواء المواد الغذائية على ملوثات سواء كانت جراثيم مسببة للأمراض   خاصّة في المعدة أو الأمعاء أو مواد كيماوية أو طبيعية أو مواد مشعّة، تؤدّي إلى حدوث تسمّم غذائي  ينجم عنه ،أضرار صحية جسيمة

.o    ومن أكثر أنواع التلوث انتشارا في موريتانيا التلوث البكتيري  لعدم إتباع شروط النظافة عند تداول وتخزين وتحضير وحفظ الأغذية.

o    إتباع شروط الحفظ الصحيحة خاصة المواد الحساسة كاللحوم والأسماك والدواجن , إبعاد الغذاء عن مصادر التلوث     عموما.

المستهلك :تكثر مطاعم الوجبات السريعة التي تغري بعض الشباب أحيانا بارتيادها فما الموقف الصحي من هذه الوجبات وبم تنصحون المستهلك بهذا الخصوص.

الأخصائية فاطمة بنت أبات :الوجبات السريعة هي أطعمة تحضر وتقدم بشكل سريع وهي تحتوي على نسبة عالية من الدهونوالسعرات الحرارية وفقيرة في الألياف والمعادن والفيتامينات ولها أضرار جسيمة على الصحة وننصح بالابتعاد عنها

المستهلك :هل من كلمة أخيرة:

الأخصائية فاطمة بنت أبات :أنصح المستهلكين بالاعتماد ما أمكن على المواد المحلية الطازجة والتقليل من استهلاك اللحوم الحمراء والتركيز على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة (غير المقشورة) والأسماك والتقليل من المواد الدسمة والمملحة والمقلية وممارسة الرياضة  بشكل يومي (30 دقيقة على الأقل).

المستهلك :شكرا جزيلا