الامين العام:في لقاء مع تقدمي
الأربعاء, 22 فبراير 2012 10:25

تقدمي: ما هي أبرز انجازات الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك بعد مرور 6 سنوات على نشأتها؟

الأمين العام للجمعية الموريتانية لحماية المستهلك الخليل ولد خيري: في الواقع الجمعية إذا كان لديها انجاز فهو خلق وعي و اهتمام مشترك بقضايا المستهلك الموريتاني نتيجة للحملات التوعوية المكثفة و نتيجة للنشر اليومي المتكرر للعناصر المتعلقة بحماية المستهلك و رصد همومه و واقعه و توصيلهم للجهات الرسمية و إبرازهم للرأي العام، كما تقدمي: ما هي أبرز انجازات الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك بعد مرور 6 سنوات على نشأتها؟

 

الأمين العام للجمعية الموريتانية لحماية المستهلك الخليل ولد خيري: في الواقع الجمعية إذا كان لديها انجاز فهو خلق وعي و اهتمام مشترك بقضايا المستهلك الموريتاني نتيجة للحملات التوعوية المكثفة و نتيجة للنشر اليومي المتكرر للعناصر المتعلقة بحماية المستهلك و رصد همومه و واقعه و توصيلهم للجهات الرسمية و إبرازهم للرأي العام، كما تقوم الجمعية بإنجاز ثلاثة برامج (يومي و أسبوعي و شهري) من أجل خلق ثقافة استهلاكية رصينة و واعية لدى المستهلك، بالنسبة للبرنامج اليومي فنرصد من خلاله الأمور التي تحدث يوميا و ننشر عنها عناصر إعلامية، و بالنسبة للبرنامج الأسبوعي الذي نسميه منبر المستهلك فنقوم من خلاله بحملات توعية في الأسواق و في الميادين العمومية و تنظيم حلقات تثقيفية في المدارس، أما بالنسبة للبرنامج الشهري فهو عبارة عن ندوة شهرية تعكف الجمعية على تنظيمها كل شهر لتسليط الضوء على  جانب من جوانب الاستهلاك  مثل (الاتصال و اللحوم و الألبان...) حيث يتم في كل شهر تخصيص ندوة لأحد هذه الجوانب نستضيف لها خبراء و أحيانا بعض الجهات الرسمية المعنية بالقطاع، و تهدف الجمعية من وراء هذه البرامج إلى لفت السلطات من جهة إلى قضايا المستهلك و توعية المستهلك الموريتاني و السعي إلى خلق ثقافة استهلاكية رصينة و واعية عند المستهلك الموريتاني من خلال كشف ممارسات الغش و التزوير السائدة في جميع الأمور المتعلقة بالمستهلك و كذلك نقوم بإعداد أفلام وثائقية عن المستهلك و الجوانب التي تهمه، فعلى سبيل المثال قمنا بإعداد فيلم وثائقي عن عملية تضامن 2011 رصدنا خلاله معاناة المستهلك في سبيل الحصول على الفتات الذي يقدم في هذه العملية من أجل أن ننقل معاناة المستهلك للسلطات و الرأي العام، و من الانجازات التي لا نعتبرها انجازا اصدار جريدة (صوت المستهلك) مجانية تنقل الأنشطة التي نقوم بها، و دائما ما نقوم كذلك بحملات تثقيفية في المقاطعات من أجل توعية المستهلك للاضطلاع بدوره، و من الأمور التي سعينا من أجل انجازها و فشلنا في تحقيقها  إنشاء مدونة قانونية لحماية المستهلك حيث سعينا للجنة برلمانية أسميناها لجنة أصدقاء المستهلك  و تكونت هذه اللجنة و كان يرأسها النائب محمد محمود ولد لمات و كنا نسعى من خلال هذه اللجنة إلى إنشاء مدونة قانونية خاصة بحماية المستهلك لكن الحكومة عرقلة إجراءاتها.

 

تقدمي: ما هو تقييم الجمعية لتعاطي المستهلك مع الحملات التوعوية التي تقوم بها، و تعاون السلطات معها لحماية المستهلك؟الخليل ولد خيري: للأسف نقولها بمرارة إن المستهلك الموريتاني يعاني من السلبية فهو سلبي بكل المقاييس لقلة وعيه و عدم فهمه لأهداف حماية المستهلك فهو إذا رصد شيئا من ظواهر التزوير أو الغش السائدة لا يبلغ عنها و إذا رصدناها نحن و عزمنا على متابعتها يتخلى عنا في أحلك الظروف فمثلا كشفنا في احدى المرات شركة تبيع نوعا من منتج معين و لها ما يقارب 8 سنوات و هي تغش في وزنه، هذه الشركة عندما رصدناها و تابعناها و بعد ذلك غرمتها السلطات، إلا أن المستهلكين الذين كانوا يشكون منها تقاعسوا عنا بعد متابعتنا لها،  فعلا نحن ليس لدينا خط مجاني رغم أننا تقدمنا للوزارة بهذا الطلب لكنها رفضت، لكننا نطلب من المستهلكين أن يتعاونوا معنا من أجل مصلحتهم و نرجو منهم الاتصال بنا و إبلاغنا لدى اكتشافهم لأي غش أو تزوير لنتابع أصحابه قضائيا عبر عدد من المحامين المتطوعين لحماية المستهلك، أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال و هو تعاون السلطات مع الجمعية فنحن نقوم في كل فترة بتقديم تقارير ميدانية للسلطات الإدارية عن عملنا لكنهم لم يقوموا ولا مرة بتثمين ما نقوم به من عمل و لا شكرنا عليه على أقل تقدير ناهيك على أن السلطات لم تدعم الجمعية منذ نشأتها و حتى الآن ماديا حيث لم يقدموا لنا مكتبا و لا أقلاما و لا أوراقا و لا حتى أوقية واحدة، هو في الحقيقة التعاطي الايجابي الوحيد للسلطات معنا  هو أننا إذا كشفنا عن حالة غش أو تزوير فإنهم يقومون بالإجراءات القانونية  في هذا الإطار من خلال مصادرة المواد المغشوشة أو المزورة و تغريم صاحبها...، لكن رغم هذا التعاطي غير الإيجابي من السلطات إلا أننا لن نحبط و سنستمر في عملنا الذي نؤمن به.تقدمي: هل الجمعية راضية عن الحلول التي تقدمها الدولة لمكافحة غلاء الأسعار الحالي من خلال برنامج الأمل 2012؟الخليل ولد خيري: بالنسبة لبرنامج الأمل 2012 نحن لم نشرك في المقترح الذي يتعلق بإجرائه و حتى الآن نحن نجهل مسار العملية لكننا نقوم بعمليات استطلاعية في بعض حوانيت الأمل حيث نلتقي ببعض العاملين في الحوانيت و المستفيدين منهم نرصد من خلالهم واقع العملية و قد عرفنا من خلال هذه العمليات الاستطلاعية أنه بعد مرور قرابة الشهر على بداية برنامج الأمل 2012 لا تزال هناك بعض الحوانيت تنقصها المواد الغذائية، كما رصدنا بعض المشاكل في الحوانيت مثل تنازع المسؤوليات بين بعض المسؤولين داخل الحانوت، و هناك مشكلة أخرى من نوع جديد و هي أن بعض الحوانيت يتوقفون عن البيع بسبب نفاد الأكياس البلاستيكية (زازو) لأنهم حسب بعض الباعة الذين استطلعنا آراءهم غير مستعدين لوزن المواد الغذائية دون وجود الأكياس لبلاستيكية، و بالنسبة لنا في الجمعية فنحن غير مقتنعين بهذه العملية التي لن تنفع غالبية المستهلكين، قد يستفيد منها استفادة محدودة جدا الطبقات المسحوقة من المستهلكين، لكن هذه العملية لديها سلبيات كثيرة مثل عدم مراعاة النمو الديمغرافي في بعض المناطق، كما لا يراعي  ظروف الموظفين الذين لا يحصلون على المال يوميا وإنما يحصلون على رواتبهم في نهاية الشهر، كما أن هناك أمر غير منطقي في هذا البرنامج هو أنه بعد بداية البرنامج قامت السلطات برفع أسعار المحروقات مما يعني أن ولايات الداخل لن تستفيد من هذا البرنامج فمثلا التجار في مدينة تجكجة و ولاية تكانت بشكل عام يدفعون بسبب زيادة أسعار المحروقات مبلغ 1100أوقية  زيادة على سعر كيس   50كلغ  من الأرز إذا أضفت إلى هذا ربح التاجر تعلم أن هذا البرنامج لن يقدم شيء للمستهلكين هناك، نحن في جمعية حماية المستهلك نرى أن الحل الوحيد لمسألة غلاء الأسعار هو دعم المواد الغذائية وغلق المعابر الحدودية لمنع التهريب  خاصة أن السلطات تقول إنها حاليا تضبط جميع المعابر الحدودية مما يعني أن التهريب سيكون مستحيلا  إذا كان كلام السلطات صحيحا، في الأخير أشير إلا أن هذا البرنامج قد يكون أحسن من عملية التضامن 2011 لأن عملية التضامن أسندت إلى التجار بينما هذه العملية أسندت إلى شركة الإيراد وتصدير ( سونمكس )، لكن هذه العملية لن تستطيع تقديم شيء للمستهلك.

تقدمي: هل الجمعية مقتنعة بالأسباب التي تسوغها الدولة دائما كحجة لزيادة الأسعار مثل زيادة أسعار المحروقات في الأسواق العالمية و هو ما تبرر الدولة به دائما جميع الزيادات التي تقوم بها على كافة الأصعدة ( كزيادة أسعار المحروقات أو زيادة أسعار المواد الغذائية)؟الخليل ولد خيري: في الحقيقة إننا في الجمعية غير مقتنعين بمسوغات الدولة لزيادة الأسعار لأننا نتابع عن كثب الأسواق العالمية والنشرات الاقتصادية، فالأسعار في الأسواق العالمية ترتفع وتنزل إلى أنها في موريتانيا إذا ارتفعت فإنها لا تنزل أبدا، وكثيرا ما تكون الأسعار نازلة في الأسواق العالمية ومرتفعة جدا في موريتانيا مما يثبت عدم صحة المسوغات التي تقدمها الدولة لزيادة الأسعار، ونحن في الجمعية نطلب من الدولة الاستفادة من الشمس والرياح من خلال إنشاء منشئات تنتج الطاقة البديلة والطاقة المتجددة لكي لا تكون الدولة مرهونة بارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، كما ننوه إلى أن الدولة ليست مؤسسة ربحية تربح من مواطنيها وإنما لديها مهمات إجتمعاعية تضطلع بها لذا نطالبها بدعم المحروقات لتخفيض الأسعار على المستهلكين.تقدمي: ما هو رأي الجمعية في التصريحات الأخيرة لمكتب الأمم المتحدة للأمن الغذائي  التي تقول بأن حوالي 6 ملايين نسمة بين موريتانيا و النيجر مهددون بالجوع؟الخليل ولد خيري: في الحقيقة هذه التقارير منطقية وواضحة ولا مراء فيها لكن السؤال المطروح هو إلى أي حد يمكن للدولة أن تجابه هذه الظاهرة، فنحن من هذا المنبر المحترم نطالب الدولة بالتدخل السريع والعاجل والشفاف الذي يأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة للناس المتضررين  الذين يمحقهم الجفاف في الوقت الحالي محقا، فالناس في ولايات الداخل أصبحوا مهددين  بالجوع لأنهم يعتمدون على التنمية الحيوانية في كسب رزقهم وبعد الجفاف الذي أصاب الدولة هذا العام أصبحت حيواناتهم في نفوق مستمر فالأبقار نفقت و الأغنام نفقت ...، و الدولة لم تقدم الأعلاف للمنمين لا مجانا و لا حتى للبيع،  كما منعتهم من الدخول إلى مراعي الدول المجاورة مثل مالي، و في حالة لم تتدخل الدولة اليوم قبل الغد لإنقاذ أهالي ولايات الداخل و استمرار نفوق مصدر رزقهم الوحيد الذي هو الحيوانات، سيصبح الحديث عن كارثة الجوع أمرا منطقيا و متوقعا بالنسبة للبرنامج اليومي فنرصد من خلاله الأمور التي تحدث يوميا و ننشر عنها عناصر إعلامية، و بالنسبة للبرنامج الأسبوعي الذي نسميه منبر المستهلك فنقوم من خلاله بحملات توعية في الأسواق و في الميادين العمومية و تنظيم حلقات تثقيفية في المدارس، أما بالنسبة للبرنامج الشهري فهو عبارة عن ندوة شهرية تعكف الجمعية على تنظيمها كل شهر لتسليط الضوء على  جانب من جوانب الاستهلاك  مثل (الاتصال و اللحوم و الألبان...) حيث يتم في كل شهر تخصيص ندوة لأحد هذه الجوانب نستضيف لها خبراء و أحيانا بعض الجهات الرسمية المعنية بالقطاع، و تهدف الجمعية من وراء هذه البرامج إلى لفت السلطات من جهة إلى قضايا المستهلك و توعية المستهلك الموريتاني و السعي إلى خلق ثقافة استهلاكية رصينة و واعية عند المستهلك الموريتاني من خلال كشف ممارسات الغش و التزوير السائدة في جميع الأمور المتعلقة بالمستهلك و كذلك نقوم بإعداد أفلام وثائقية عن المستهلك و الجوانب التي تهمه، فعلى سبيل المثال قمنا بإعداد فيلم وثائقي عن عملية تضامن 2011 رصدنا خلاله معاناة المستهلك في سبيل الحصول على الفتات الذي يقدم في هذه العملية من أجل أن ننقل معاناة المستهلك للسلطات و الرأي العام، و من الانجازات التي لا نعتبرها انجازا اصدار جريدة (صوت المستهلك) مجانية تنقل الأنشطة التي نقوم بها، و دائما ما نقوم كذلك بحملات تثقيفية في المقاطعات من أجل توعية المستهلك للاضطلاع بدوره، و من الأمور التي سعينا من أجل انجازها و فشلنا في تحقيقها  إنشاء مدونة قانونية لحماية المستهلك حيث سعينا للجنة برلمانية أسميناها لجنة أصدقاء المستهلك  و تكونت هذه اللجنة و كان يرأسها النائب محمد محمود ولد لمات و كنا نسعى من خلال هذه اللجنة إلى إنشاء مدونة قانونية خاصة بحماية المستهلك لكن الحكومة عرقلة إجراءاتها.

تقدمي: ما هو تقييم الجمعية لتعاطي المستهلك مع الحملات التوعوية التي تقوم بها، و تعاون السلطات معها لحماية المستهلك؟الخليل ولد خيري: للأسف نقولها بمرارة إن المستهلك الموريتاني يعاني من السلبية فهو سلبي بكل المقاييس لقلة وعيه و عدم فهمه لأهداف حماية المستهلك فهو إذا رصد شيئا من ظواهر التزوير أو الغش السائدة لا يبلغ عنها و إذا رصدناها نحن و عزمنا على متابعتها يتخلى عنا في أحلك الظروف فمثلا كشفنا في احدى المرات شركة تبيع نوعا من منتج معين و لها ما يقارب 8 سنوات و هي تغش في وزنه، هذه الشركة عندما رصدناها و تابعناها و بعد ذلك غرمتها السلطات، إلا أن المستهلكين الذين كانوا يشكون منها تقاعسوا عنا بعد متابعتنا لها،  فعلا نحن ليس لدينا خط مجاني رغم أننا تقدمنا للوزارة بهذا الطلب لكنها رفضت، لكننا نطلب من المستهلكين أن يتعاونوا معنا من أجل مصلحتهم و نرجو منهم الاتصال بنا و إبلاغنا لدى اكتشافهم لأي غش أو تزوير لنتابع أصحابه قضائيا عبر عدد من المحامين المتطوعين لحماية المستهلك، أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال و هو تعاون السلطات مع الجمعية فنحن نقوم في كل فترة بتقديم تقارير ميدانية للسلطات الإدارية عن عملنا لكنهم لم يقوموا ولا مرة بتثمين ما نقوم به من عمل و لا شكرنا عليه على أقل تقدير ناهيك على أن السلطات لم تدعم الجمعية منذ نشأتها و حتى الآن ماديا حيث لم يقدموا لنا مكتبا و لا أقلاما و لا أوراقا و لا حتى أوقية واحدة، هو في الحقيقة التعاطي الايجابي الوحيد للسلطات معنا  هو أننا إذا كشفنا عن حالة غش أو تزوير فإنهم يقومون بالإجراءات القانونية  في هذا الإطار من خلال مصادرة المواد المغشوشة أو المزورة و تغريم صاحبها...، لكن رغم هذا التعاطي غير الإيجابي من السلطات إلا أننا لن نحبط و سنستمر في عملنا الذي نؤمن به.تقدمي: هل الجمعية راضية عن الحلول التي تقدمها الدولة لمكافحة غلاء الأسعار الحالي من خلال برنامج الأمل 2012؟الخليل ولد خيري: بالنسبة لبرنامج الأمل 2012 نحن لم نشرك في المقترح الذي يتعلق بإجرائه و حتى الآن نحن نجهل مسار العملية لكننا نقوم بعمليات استطلاعية في بعض حوانيت الأمل حيث نلتقي ببعض العاملين في الحوانيت و المستفيدين منهم نرصد من خلالهم واقع العملية و قد عرفنا من خلال هذه العمليات الاستطلاعية أنه بعد مرور قرابة الشهر على بداية برنامج الأمل 2012 لا تزال هناك بعض الحوانيت تنقصها المواد الغذائية، كما رصدنا بعض المشاكل في الحوانيت مثل تنازع المسؤوليات بين بعض المسؤولين داخل الحانوت، و هناك مشكلة أخرى من نوع جديد و هي أن بعض الحوانيت يتوقفون عن البيع بسبب نفاد الأكياس البلاستيكية (زازو) لأنهم حسب بعض الباعة الذين استطلعنا آراءهم غير مستعدين لوزن المواد الغذائية دون وجود الأكياس لبلاستيكية، و بالنسبة لنا في الجمعية فنحن غير مقتنعين بهذه العملية التي لن تنفع غالبية المستهلكين، قد يستفيد منها استفادة محدودة جدا الطبقات المسحوقة من المستهلكين، لكن هذه العملية لديها سلبيات كثيرة مثل عدم مراعاة النمو الديمغرافي في بعض المناطق، كما لا يراعي  ظروف الموظفين الذين لا يحصلون على المال يوميا وإنما يحصلون على رواتبهم في نهاية الشهر، كما أن هناك أمر غير منطقي في هذا البرنامج هو أنه بعد بداية البرنامج قامت السلطات برفع أسعار المحروقات مما يعني أن ولايات الداخل لن تستفيد من هذا البرنامج فمثلا التجار في مدينة تجكجة و ولاية تكانت بشكل عام يدفعون بسبب زيادة أسعار المحروقات مبلغ 1100أوقية  زيادة على سعر كيس   50كلغ  من الأرز إذا أضفت إلى هذا ربح التاجر تعلم أن هذا البرنامج لن يقدم شيء للمستهلكين هناك، نحن في جمعية حماية المستهلك نرى أن الحل الوحيد لمسألة غلاء الأسعار هو دعم المواد الغذائية وغلق المعابر الحدودية لمنع التهريب  خاصة أن السلطات تقول إنها حاليا تضبط جميع المعابر الحدودية مما يعني أن التهريب سيكون مستحيلا  إذا كان كلام السلطات صحيحا، في الأخير أشير إلا أن هذا البرنامج قد يكون أحسن من عملية التضامن 2011 لأن عملية التضامن أسندت إلى التجار بينما هذه العملية أسندت إلى شركة الإيراد وتصدير ( سونمكس )، لكن هذه العملية لن تستطيع تقديم شيء للمستهلك.    تقدمي: هل الجمعية مقتنعة بالأسباب التي تسوغها الدولة دائما كحجة لزيادة الأسعار مثل زيادة أسعار المحروقات في الأسواق العالمية و هو ما تبرر الدولة به دائما جميع الزيادات التي تقوم بها على كافة الأصعدة ( كزيادة أسعار المحروقات أو زيادة أسعار المواد الغذائية)؟الخليل ولد خيري: في الحقيقة إننا في الجمعية غير مقتنعين بمسوغات الدولة لزيادة الأسعار لأننا نتابع عن كثب الأسواق العالمية والنشرات الاقتصادية، فالأسعار في الأسواق العالمية ترتفع وتنزل إلى أنها في موريتانيا إذا ارتفعت فإنها لا تنزل أبدا، وكثيرا ما تكون الأسعار نازلة في الأسواق العالمية ومرتفعة جدا في موريتانيا مما يثبت عدم صحة المسوغات التي تقدمها الدولة لزيادة الأسعار، ونحن في الجمعية نطلب من الدولة الاستفادة من الشمس والرياح من خلال إنشاء منشئات تنتج الطاقة البديلة والطاقة المتجددة لكي لا تكون الدولة مرهونة بارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، كما ننوه إلى أن الدولة ليست مؤسسة ربحية تربح من مواطنيها وإنما لديها مهمات إجتمعاعية تضطلع بها لذا نطالبها بدعم المحروقات لتخفيض الأسعار على المستهلكين.تقدمي: ما هو رأي الجمعية في التصريحات الأخيرة لمكتب الأمم المتحدة للأمن الغذائي  التي تقول بأن حوالي 6 ملايين نسمة بين موريتانيا و النيجر مهددون بالجوع؟الخليل ولد خيري: في الحقيقة هذه التقارير منطقية وواضحة ولا مراء فيها لكن السؤال المطروح هو إلى أي حد يمكن للدولة أن تجابه هذه الظاهرة، فنحن من هذا المنبر المحترم نطالب الدولة بالتدخل السريع والعاجل والشفاف الذي يأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة للناس المتضررين  الذين يمحقهم الجفاف في الوقت الحالي محقا، فالناس في ولايات الداخل أصبحوا مهددين  بالجوع لأنهم يعتمدون على التنمية الحيوانية في كسب رزقهم وبعد الجفاف الذي أصاب الدولة هذا العام أصبحت حيواناتهم في نفوق مستمر فالأبقار نفقت و الأغنام نفقت ...، و الدولة لم تقدم الأعلاف للمنمين لا مجانا و لا حتى للبيع،  كما منعتهم من الدخول إلى مراعي الدول المجاورة مثل مالي، و في حالة لم تتدخل الدولة اليوم قبل الغد لإنقاذ أهالي ولايات الداخل و استمرار نفوق مصدر رزقهم الوحيد الذي هو الحيوانات، سيصبح الحديث عن كارثة الجوع أمرا منطقيا و متوقعا

ampc.mr